ابن سعد

339

الطبقات الكبرى

من بعدي فسمى عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا فإن أصابت سعدا فذاك وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة قال وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الامر شئ قال فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم فجعل الزبير أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن فأتمر أولئك الثلاثة حين جعل الامر إليهم فقال عبد الرحمن أيكم يبرأ من الامر ويجعل الامر إلي ولكم الله علي ألا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين فأسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن تجعلانه إلي وأنا أخرج منها فوالله لا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين قالوا نعم فخلا بعلي فقال إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم والله عليك لئن استخلفت لتعدلن ولئن استخلف عثمان لتسمعن ولتطيعن فقال نعم قال وخلا بعثمان فقال مثل ذلك قال فقال عثمان فنعم قال فقال ابسط يدك يا عثمان فبسط يده فبايعه علي والناس ثم قال عمر أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله والمهاجرين الأولين أن يحفظ لهم حقهم وأن يعرف لهم حرمتهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الاسلام وغيظ العدو وجباة المال أن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضى منهم وأوصيه بالأنصار الذين تبوأوا الدار والايمان أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الاسلام وأن يؤخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم وأن يقاتل من وراءهم قال أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي والحسن بن موسى الأشيب وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا أخبرنا زهير بن معاوية أبو خيثمة